السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
18
الأربعين في التراث الشيعي
الله ( 1 ) ، وبعد ذلك أيضاً كانوا يستعملون شعارات تتناسب مع مقتضيات الحال . . وطرح الشعار : هو جعل الرسم والعادة ، والإعلان عن السنّة . ووضع الشعار وجعله : يعني جعله علامة وعادة لأنفسهم ، وجعله الطريقة والسنّة . . قد اتّضح من خلال بيانات اللغويّين وتتبّع موارد استعمال كلمة الشعار أنّها تطلق على الخصوصيّات الثقافيّة والآداب الخاصّة للأمّة التي تبرزها وتميّزها عن سائر الأمم . فشعار الإسلام عبارة عن الأحكام والقوانين المدوّنة في هذا الدين الحنيف ، والتي لا نظير لها في سائر الأديان ، لأنّ شعار مذهب التشيّع هو الاقتداء بالإمام المعصوم عليه السلام والتسليم إليه وتفويض الاختيار والإرادة الذاتيّة إليه ، وإحكام إرادته ومشيئته في جميع زوايا الوجود ، الأعمّ من التكوين والتشريع . كيان الأمم والشعوب قائم على المحافظة على سننها وشعائرها ومن البديهيّ أنّه ما دامت الأقوام والملل تحافظ على سننها وشعائرها وتتمسّك بها فإنّ هويّتها الثقافيّة سوف تظلّ
--> ( 1 ) هكذا جاء في قاموس دهخدا ، والصحيح : يا خيلَ الله .